المحقق البحراني
199
الحدائق الناضرة
وبالجملة فإنه قبل النص وعمل به ، فالواجب عليه القول بما دل عليه ، وعدم مقابلته بهذه التعليلات في بعض والاغماض عنها في أخرى ، وإلا فالواجب طرحه وسقوط هذه البحث من أصله ، والله العالم . المسألة العاشرة : إذا تزوج العبد بمملوكة ثم أذن له سيده في شرائها ، فإن كان الشراء المأذون فيه إنما وقع لسيده فالعقد الأول باق بحاله ، إذ لم يحصل إلا انتقالها من مالك إلى آخر ، وذلك لا يوجب انفساخ عقدها ، وإن كان الإذن في الشراء إنما وقع للعبد أو للسيد ولكن ملكه إياها سيده بعد الشراء . فإن قلنا أن العبد لا يملك فالنكاح الأول باق بحاله ، لأن الشراء والحال هذه باطل بل هي باقية على ملك الأول ، والتمليك من السيد لاغ بل هي باقية على ملك السيد . وإن قلنا إن العبد يملك مطلقا أو يملك مثل هذا الفرد من التصرفات فإنها تنتقل إلى ملك العبد ، ويبطل النكاح الأول ، كما يبطل نكاح الحر للأمة إذا اشتراها الزوج ، للمنافات بين وطئها بالملك والعقد ، بقوله عز وجل ( 1 ) " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " والتفصيل يقطع الشركة ، فإذا ثبت الثاني انتفى الأول . ويدل على ما دلت عليه الآية من الأخبار ما رواه في الكافي عن الحسين بن زيد ( 2 ) " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يحل الفرج بثلاث : نكاح بميراث ، ونكاح بلا ميراث ، ونكاح بملك اليمين " . وما رواه الشيخ عن الحسن بن زيد ( 3 ) " قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه عبد الملك بن جريح المكي فقال له : ما عندك في المتعة ؟ قال : أخبرني
--> ( 1 ) سورة المؤمنون - آية 6 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 364 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 57 ب 35 ح 1 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 241 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 58 ح 2 .